فئة من المدرسين
157
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وهي منصوبة على التمييز ، وهو اختيار المصنف ، ولهذا قال : « ونصب غدوة بها عنهم ندر » ، وقيل : هي خبر لكان المحذوفة ، والتقدير : لدن كانت الساعة غدوة . ويجوز في غدوة الجرّ وهو القياس ، ونصبها نادر في القياس ، فلو عطفت على غدوة المنصوبة بعد « لدن » جاز النصب عطفا على اللفظ ، والجرّ مراعاة للأصل فنقول : « لدن غدوة وعشية ، وعشية » ذكر ذلك الأخفش ، ( وحكى الكوفيون رفع « غدوة » بعد « لدن » وهو مرفوع بكان المحذوفة ، والتقدير لدن كانت غدوة . و « كان » تامة ) . وأما « مع » فاسم لمكان الاصطحاب أو وقته ، نحو : « جلس زيد مع عمرو ، وجاء زيد مع بكر » والمشهور فيها فتح العين ، وهي معربة وفتحتها فتحة إعراب . ومن العرب من يسكّنها ، ومنه قوله : 93 - فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما « 1 »
--> - غدوة : تمييز ل « لدن » لأنها دالة على أول زمان مبهم ففسر إبهامه بغدوة فهو تمييز لمفرد . حتى : ابتدائية لا عمل لها . دنت : دنا : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة تخلصا من التقاء الساكنين ، والتاء للتأنيث ، وفاعل دنت ضمير مستتر جوازا يعود على الشمس - المعلومة من سياق الكلام - لغروب : جار ومجرور متعلق بدنت . الشاهد : في قوله : « لدن غدوة » حيث نصبت غدوة بعد لدن ولم تجر بالإضافة ، وهذا نادر . ( 1 ) قائله : جرير من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك . الرّيش : اللباس الفاخر ، والخير ، والمال . لماما : وقتا بعد وقت . المعنى : « كل خير ينسب إليّ فهو صادر منكم ومحبتي ملازمة لكم وإن كنت مقصرا في زيارتكم ، أزوركم حينا وأغيب عنكم أحيانا » . الإعراب : ريشي : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره لإضافته لياء المتكلم . والياء مضاف إليه . منكم : من حرف جر والكاف في محل جر والميم لجماعة الذكور -